مقابلة سريعة مع الرئيس يوسف يتحدث فيها عن الحوار وعن كتلة الوفاق

س سلمتم الرئاسة الدورية لكتلة الوفاق اليوم لرئيس حزب المستقبل السيد محمد ولد بربص ما هي أبرز الإنجازات التي حققتموها خلال مأموريتكم؟

ج تحققت خلال هذه المأمورية المنتهية مجموعة من الإنجازات الهامة تتعلق أساسا بتوصيل خطاب الكتلة للرأي العام الوطني وشرح رؤيتها لخروج موريتانيا من أزمتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي ألقت بظلالها على مختلف مناحي الحياة العامة للمواطنين.

وتتعلق هذه الرؤية أساسا بتوضيح موقف الكتلة من التجاذبات السياسية التي لا تقدم ولا تؤخر ولا تخدم المصلحة العليا للوطن؛ والمتضرر منها هو المواطن البسيط.

وقد اتخذت رئاسة الكتلة موقفا موحدا من مختلف التشكيلات القائمة وأعلنت تشبثها بالحوار كمبدأ أساسي وحضاري لحل جميع الأزمات المستعصية.



س هل كان لكتلة الوفاق الوطني دور في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء اليسياسيين في سبيل دعم الحوار؟

ج المتتبع للشأن السياسي في البلد يدرك بصفة واضحة أن مشاركة أحزاب كتلة الوفاق في الأيام التشاورية كانت السبب الرئيس لمراجعة الأحزاب السياسية التي قاطعت الحوار لمواقفها؛ فقد أدركت أحزاب الكتلة مبكرا خطورة الأزمة وعجز الطيف السياسي عن تقديم بديل للحوار، وكان ذلك من الأسباب الرئيسية التي دفعت إلى الاجتماع تحت مظلة واحدة، من أجل اتخاذ موقف أكثر قوة، وصياغة رؤية مشتركة تدفع باتجاه حوار جاد ومسؤول، يسهم في تحقيق تنمية مستديمة ويطوي صفحة الازدحام على المصالح الضيقة التي  عقدت مسار الأمور.

وبالتالي فإن وجود الكتلة خلق رأيا عاما مؤيدا للحوار ودفع القواعد الشعبية للمقاطعين للضغط على أحزابها من أجل المشاركة فيه وهو ما تحقق فعلا.

س يجري الحديث حاليا عن اتفاق غالبية أحزاب المنتدى على المشاركة في الحوار المرتقب هل تتوقعون أن تشهد الساحة السياسية تحالفات جديدة لقوى المعارضة؟

ج السياسة هي فن الممكن كما يقولون: ونحن في حزب تمام شاركنا في تأسيس المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة من أجل الضغط على النظام للدخول في حوار يخرج البلاد من عنق الزجاجة ويفتح المجال أمام مصالحة وطنية، وتفاجأنا برفض بعض الأحزاب للاستجابة للدعوة التي قدمها النظام بعد ذلك، ولذلك شاركنا في الأيام التشاورية وعرضنا خلالها رؤيتنا كأحزاب معارضة للمواضيع التي تجب منا قشتها في الحوار، ولهذا شكلنا كتلة الوفاق مع الأحزاب التي شاركت في الحوار، وهي كتلة مفتوحة أمام الجميع؛ ويمكن لكل الغيورين على مصلحة هذا البلد الانخراط فيها ، وطرح كل الاقتراحات التي يمكن أن تسهم في تنمية وتطوير بلدنا الغالي.